اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
149
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
العاشر : ابن البنت حفيد وكل حفيد من الأقارب ، فابن البنت من الأقارب والمقدمتان ظاهرتان ، أو تقول الجد للأم أب لابن ابنته وكل أب فهو من الأقارب والقرب نسبة إضافية ، فابن البنت من الأقارب . أما أن الجد للأمّ أب ، فلما نقله أهل المذهب منهم اللخمي وغيره ؛ قال اللخمي في كتاب القذف : وإن قال أنت ابن فلان ، يريد جده لأبيه أو لأمه لم يحدّ . قال ابن القاسم : ولو كان في المشاتمة لأن الجد للأم أب ، لقول اللّه تبارك وتعالى : « وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » « 1 » ، فلا يجوز لابن الابنة نكاح جدته لأمه ، فقد ثبت أن من كانت أمه شريفة فهو من أقاربه صلّى اللّه عليه وآله ، وأن من هو من أقاربه صلّى اللّه عليه وآله نسبا فهو شريف النسب شرعا وعرفا . فهذا مما لا نزاع فيه ، لأن الشرف وإن كان لكونه إضافيا له اعتبارات كثيرة يطلق عليها بالاشتراك والتشكيك والتواطئ ، غير أنه في مسألتنا بحسب العرف والبحث . ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولادة على آبائه أو عليه وله منه صلّى اللّه عليه وآله قرب بالنسب ، وثمرة ما يثبت لمن حصلت له هذه القرابة من علوّ مرتبتهم وتعظيم قدرهم في الناس لاختصاصهم بالقرب من نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، وما أوجب اللّه على الناس من برورهم ومراعاة حقوقهم وأن لا يصل إليهم أحد بأذاءة أو إهانة ، لأن في برورهم إكراما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي إهانتهم انتقاص لحقهم ، وقد يكفر سابّهم والعياذ باللّه . وليس هذا الشرف خاصا بمن ثبت له النسب الملتزم للميراث كما يشير إليه كلام بعضهم ، فإن مولاتنا فاطمة عليها السّلام بنت مولانا محمد صلّى اللّه عليه وآله هي أصل الشرف بعد أبيها ، كما لا يشكّ فيه مسلم ، مع أنها لا ترث لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة » .
--> ( 1 ) . سورة النساء : الآية 22 .